محمد ثناء الله المظهري
197
التفسير المظهرى
من العجائب وإفاضة الوجود على ماهيات لا يقتضى لذواتها وجودها وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ تعاقبهما على نسق بديع ونظام حكيم وما يتعاقبان عليه لَآياتٍ دلائل واضحة على وجود الصانع وكمال علمه وقدرته وإرادته وحكمته لِأُولِي الْأَلْبابِ ( 190 ) لذوي العقول المنزهة عن شوائب الأوهام ووساوس الشيطان عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويل لمن قراها ولم يتفكر فيها أخرجه ابن حبان في صحيحه - وعن ابن عباس انه وقد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآه استيقظ فتسوك وتوضأ وهو يقول انّ في خلق السّماوات والأرض حتى ختم السورة ثم قام فصلى ركعتين أطال فيهما القيام والركوع والسجود ثم انصرف فنام حتى نفخ ثم فعل ذلك ثلاث مرات ست ركعات كل ذلك يستاك ويتوضأ ويقرأ هذه الآيات ثم أوتر بثلاث رواه مسلم . الَّذِينَ صفة لأولي الألباب فان مقتضى العقل الاتصاف بالذكر والفكر والتسبيح والايمان والاستغفار والدعاء والتضرع اليه - ومن لم يتصف بها فهو كالانعام بل أضل منها فان الانعام يسبحون الله نوع تسبيح يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ قال البغوي قال على رضي الله عنه وابن عباس رضي الله عنهما والنخعي وقتادة هذا في الصلاة يصلى قائما فإن لم يستطع فقاعدا فإن لم يستطع فعلى جنب ونظير هذه الآية في سورة النساء فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ وحديث عمران بن حصين رضي الله عنه قال كانت بي بواسير فسالت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة المريض فقال صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب أخرجه البخاري وأصحاب السنن الأربعة زاد النسائي فإن لم يستطع فمستلقيا لا يكلّف اللّه نفسا الّا وسعها - وعن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يصلى المريض قائما ان استطاع فإن لم يستطع صلى قاعدا فإن لم يستطع ان يسجد أومأ وجعل سجوده اخفض من ركوعه فإن لم يستطع يصلى على جنبه الأيمن مستقبل القبلة فإن لم يستطع ان يصلى على جنبه الأيمن صلى مستلقيا رجلاه مما يلي القبلة رواه الدار قطني وفي اسناده حسين بن زيد ضعفه ابن المديني والحسن بن الحسن المغربي وهو متروك ومن هاهنا قال الشافعي ان المريض إذا عجز عن القيام صلى قاعدا وإذا عجز عن القعود يضطجع على جنبه الأيمن مستقبل القبلة